الحاج حسين الشاكري
45
الأعلام من الصحابة والتابعين
المهاجرين والأنصار ، فكان قد اندمل شعب ( 1 ) الشتات ، والتأمت كلمة العدل ، وغلب الحق باطله ، فلا يعجلن أحد فيقول : كيف وأنى ؟ ليقضي الله أمرا كان مفعولا ، ألا إن خضاب النساء الحناء ، وخضاب الرجال الدماء والصبر خير في الأمور عواقبا ، إيها إلى الحرب قدما غير ناكصين ، فهذا يوم له بعده . ثم قال معاوية : والله يا زرقاء ، لقد شركت عليا في كل دم سفكه . فقال : أحسن الله بشارتك يا أمير المؤمنين ، وأدام سلامتك ، مثلك من بشر بخير ، وسر جليسه . قال لها : وقد سرك ذلك ؟ قالت : نعم والله ، لقد سرني قولك ، فنى بتصديق الفعل . فقال معاوية : والله لوفاؤكم له بعد موته [ أعجب ] إلى من حبكم له في حياته ، اذكري حاجتك . قالت : يا أمير المؤمنين ، إني قد آليت على نفسي
--> ( 1 ) الشعب : الصدع .